تتوقع مقاولات قطاع الصناعات التحويلية بالمغرب تسجيل ارتفاع في الإنتاج خلال الفصل الرابع من سنة 2025، بحسب المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية. وتعزى هذه التوقعات بالأساس إلى التحسن المرتقب في أنشطة صناعة السيارات، والصناعة الكيماوية، والصناعات الغذائية، مقابل تراجع منتظر في أنشطة “صنع الأجهزة الكهربائية” و”صنع الورق والورق المقوى”، في سياق دولي يتسم بتوتر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف المواد الأولية والطاقة.
وتشير المعطيات إلى أن أغلبية مقاولي الصناعات التحويلية يتوقعون استقرارا في عدد المشتغلين خلال الفصل نفسه، ما يعكس حذرا في توسيع مناصب الشغل رغم الرهان على تحسين الإنتاج. وفي المقابل. يرتقب أرباب مقاولات الصناعة الاستخراجية انخفاضا في الإنتاج خلال الفصل الرابع من 2025. بفعل التراجع المرتقب في إنتاج الفوسفاط، مع توقع ارتفاع في عدد المشتغلين داخل القطاع، في حين يتوقع أغلب الفاعلين في قطاع الطاقة تقلصا في الإنتاج نتيجة التراجع المتوقع في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”، مصحوبا بانخفاض في التشغيل.
وإلى جانب الصناعات التحويلية يتوقع المقاولون استقرارا في إنتاج الصناعة البيئية. خاصة في أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء”، واستقرارا مشابها في عدد المشتغلين. وتوضح المذكرة أن الفصل الثالث من سنة 2025 كان قد عرف ارتفاعا في إنتاج بعض الفروع الصناعية. مثل الصناعة الكيماوية والصناعات الغذائية وصنع المنتجات غير المعدنية. مقابل تراجع في صناعة السيارات وصنع الأجهزة الكهربائية. مع اعتبار مستوى دفاتر الطلب “عاديا” وقدرة إنتاج مستعملة في حدود 75 في المائة. كما ظل جزء من المقاولات يواجه صعوبات في التموين بالمواد الأولية ووضعيات خزينة صعبة. خاصة في بعض الفروع كصناعة النسيج.