المنصف المرزوقي بالرباط: كلفة تجميد الاتحاد المغاربي أصبحت باهظة على شعوب المنطقة

شدد الرئيس الأسبق للجمهورية التونسية، محمد المنصف المرزوقي، على ضرورة إحياء مشروع الاتحاد المغاربي، معتبرا أن استمرار تجميده يترتب عنه “ثمن باهظ” تدفعه شعوب المنطقة على المستويات الاقتصادية والسياسية والإنسانية. وجاءت مداخلة المرزوقي خلال ندوة نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية بالرباط تحت عنوان “أي آفاق لعودة مشروع الاتحاد المغاربي”، حيث أكد أن بقاء المنطقة كآخر فضاء غير مندمج في العالم أضحى كلفة معروفة لدى الجميع.

ودعا المرزوقي المجتمع المدني في الدول المغاربية إلى الاضطلاع بدوره كاملا في الدفاع عن مشروع الاندماج، وترسيخ قيم التعاون، وتقوية جسور التلاقي بين الشعوب، مشددا على أهمية تعزيز حريات التنقل والعمل كمدخل أساسي لبناء فضاء مغاربي مندمج. كما توقف عند الدور المنتظر من البرلمانات الوطنية. التي اعتبرها فاعلا محوريا في بلورة رؤية واقعية ومتدرجة لإحياء الاتحاد، من خلال التشريع والمساءلة وبناء توافقات عابرة للحدود. وفي سياق إقليمي أوسع. نوه المرزوقي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية. واصفا إياه بتتويج لجهود الدبلوماسية المغربية لترسيخ عدالة هذه القضية.

من جهته، أبرز الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي. أن هذه الندوة تفتتح المحور الثالث من سلسلة لقاءات ينظمها الحزب حول علاقات المغرب بجواره الإقليمي. مؤكدا أن حضور الرئيس الأسبق للجمهورية التونسية يكتسي رمزية خاصة بالنظر لمساره المعروف بالدفاع عن مشروع اتحاد المغرب العربي. وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والحقوقية وأعضاء من المكتب السياسي والمجلس الوطني للحزب. في نقاش عكس استمرار الحلم المغاربي رغم التحديات السياسية الراهنة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.