أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن منظومة التعليم العالي بالمغرب انخرطت في دينامية طموحة تروم تعزيز الاندماج الترابي للمملكة وتكريس الانفتاح الإفريقي، وذلك خلال كلمة ألقاها بالداخلة في افتتاح القمة الإفريقية الأولى حول أنظمة الصحة والسيادة الصحية، المنظمة بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة. وأوضح أن هذه الرؤية الوطنية الموحدة تقوم على مهمة أساسية تتمثل في خدمة الطلبة ومواكبة الأوراش الكبرى للمملكة والمساهمة في تنمية القارة الإفريقية.
وشدد الوزير على أن العدالة المجالية تشكل إحدى الركائز الأساسية لهذه الإستراتيجية. من خلال توسيع ولوج الساكنة القروية والجبلية والنائية إلى التعليم العالي والخدمات الصحية. بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية. وأشاد بالمجهودات المبذولة لتنمية جهة الداخلة وادي الذهب، مسلطا الضوء على موقعها الإستراتيجي باعتبارها امتدادا طبيعيا للمملكة نحو عمقها الإفريقي. كما توقف عند الدور المحوري لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة في تعزيز انتشار البنيات الجامعية والصحية على المستوى الترابي. مبرزا أن الإصلاحات التشريعية الجارية تأخذ بعين الاعتبار دعم الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز الحضور المؤسساتي في مختلف الجهات.
وفي سياق تعزيز التعاون جنوب–جنوب. أكد الميداوي الأهمية الإستراتيجية للشراكات الإفريقية في مجالات التكوين العالي والبحث العلمي والابتكار. معلنا عن إرادة المملكة مضاعفة الجهود لرفع عدد الطلبة الأفارقة المسجلين في الجامعات وكليات الطب ومدارس الهندسة بالمغرب. وأوضح أن هذه الدينامية ستتعزز بتكثيف الشراكات مع التمثيليات الدبلوماسية والمؤسسات التكوينية والهيئات الإفريقية. عبر تبادل الزيارات وإطلاق برامج مشتركة. في انسجام مع الدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تحقيق السيادة الصحية الإفريقية. القائمة على الابتكار وبناء القدرات وجعل الصحة رافعة للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.