سلطت ندوة وطنية نظمت بآسفي، الأحد، الضوء على تجليات العناية الخاصة التي يوليها المغاربة للسيرة النبوية العطرة، من خلال الإنتاج العلمي والأدبي والطقوس الاحتفالية المتجذرة في الذاكرة الجماعية. وجاءت هذه الندوة، المنظمة من طرف المجلس العلمي المحلي بآسفي بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش آسفي وبتعاون مع عمالة الإقليم، تحت عنوان “الأنوار السنية في تجليات عناية المغاربة بالسيرة النبوية”، بمشاركة ثلة من العلماء وأساتذة الجامعات.
وأكد المتدخلون أن تراث السيرة النبوية في المغرب زاخر بالمؤلفات والمصنفات التي تعكس حب المغاربة للجناب النبوي الشريف. وتشمل كتب السيرة وشروحها، والقصائد والمدائح النبوية، والمنظومات الشعرية التي مجدت شخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وحقوقه. كما شددوا على أن ملوك الدولة العلوية عبر التاريخ أولوا عناية فائقة للسيرة النبوية. باعتبارها التجسيد العملي للأحكام والقيم الإسلامية. وجعلوها مرجعا في تدبير الشأن الديني ورعاية الثوابت.
وأشار المتدخلون إلى أن من أبرز مظاهر عناية المغاربة بالسيرة تنافسهم في قراءة الأمداح النبوية وإحياء ليالي المولد في المساجد والزوايا وبيوت الخير. لاسيما في شهر ربيع الأول الذي يفتخر فيه المغاربة بولادة النبي المصطفى. وأبرزت الكلمات التي ألقيت في هذه المناسبة. ومن بينها كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي بآسفي المصطفى سليمي. أن الندوة تشكل استجابة للرسالة الملكية السامية الداعية للاعتناء بالسيرة النبوية احتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد النبي الأكرم. وتزامنا مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال. بما يعكس الرسوخ التاريخي لمحبة المغاربة للرسول عليه الصلاة والسلام.