دينامية “إعلان الرباط” تدق ناقوس الخطر بشأن حملات التشهير الممنهجة

 

حذّرت دينامية “إعلان الرباط”، التي تضم أزيد من 2000 جمعية وشبكة، من التصاعد الخطير لحملات التشهير والسب والقذف والتحريض الرقمي التي تستهدف، بشكل ممنهج، المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، والنساء المنخرطات في قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية، والصحافيين والصحافيات والمدافعين عن حرية الصحافة، إضافة إلى الفاعلات والفاعلين السياسيين ذوي الرأي المستقل. واعتبرت الدينامية أن هذه الحملات لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل تحولت إلى نمط منظم يستغل الفضاء الرقمي والإعلامي كسلاح للاغتيال المعنوي وتصفية الحسابات، بدل أن يكون مجالاً للنقاش الديمقراطي الحر.

وأكد النداء أن استمرار هذه الممارسات يهدد ركائز المسار الديمقراطي بالمغرب، من خلال إضعاف الثقة العامة في المؤسسات وفي مبدأ سيادة القانون، وإفراغ حرية التعبير من مضمونها الحقيقي عبر خلق مناخ من الخوف والترهيب، وتقويض الجهود المبذولة منذ عقود لترسيخ دولة الحق والقانون. كما نبه إلى أن اتساع دائرة التشهير ينعكس سلباً على صورة المغرب في المؤشرات الدولية لحقوق الإنسان وحرية الصحافة وحقوق النساء، ويخلق تناقضاً بين الخطاب الرسمي حول الإصلاح الحقوقي والواقع العملي المتمثل في توسع الاعتداءات الرقمية على الفاعلين العموميين.

وتوقف النداء عند تنامي الاهتمام الدولي بهذه الظاهرة. سواء على مستوى المنظمات الحقوقية أو الآليات الأممية المعنية بحرية الرأي والتعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. معتبراً ذلك دليلاً على خطورة التأثيرات الحقوقية لهذه الحملات. وفي هذا السياق. دعت الدينامية السلطات القضائية إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لحماية ضحايا التشهير. وتفعيل المقتضيات الزجرية في مواجهة المرتكبين وضمان حق الانتصاف ومحاربة الإفلات من العقاب. كما طالبت المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإعمال آلية وطنية لرصد هذه الانتهاكات وتوثيقها وإصدار تقارير دورية وتقديم توصيات عملية. مع إيلاء عناية خاصة لحالات استهداف النساء التي تتعرض لعنف رمزي ورقمي مضاعف. وشددت على أن حماية الكرامة الإنسانية والفضاء العام مسؤولية وطنية مشتركة لحماية المشروع الديمقراطي. وحفظ قيم النقاش المسؤول وحرية الاختلاف.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.