كوب30 يمدّد أنفاسه في بيليم.. الخلاف حول “دفن” الطاقة الأحفورية يعلّق الاتفاق

تتواصل مفاوضات مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب30” في مدينة بيليم البرازيلية بعد قرار رسمي بتمديد الأشغال، عقب أسبوعين من النقاشات الماراثونية التي اصطدمت بعقدة واحدة أساسية: مستقبل الطاقة الأحفورية. فبرغم ساعاتٍ طويلة من الجلسات المغلقة بين نحو 200 دولة، ما يزال غياب الإشارة الصريحة إلى الوقود الأحفوري في مشروع القرار النهائي يشكل نقطة الانسداد الكبرى في طريق إعلان اتفاق شامل.

وتقود دول كالصين والهند وروسيا معسكر الرافضين لأي صياغة قد تُفهم تمهيداً لوضع جدول زمني للتخلص التدريجي من النفط والغاز والفحم، بدعوى حماية مسارات نموها الاقتصادي، في مقابل ضغط متزايد من الاتحاد الأوروبي وكولومبيا وعدد كبير من الدول الحليفة التي تشدد على أن مخرجات “كوب30” لا يمكن أن تكون ذات مصداقية من دون التزام واضح بتقليص الاعتماد على الطاقة الأحفورية. وتزيد من تعقيد المشهد ملفات أخرى شائكة، من بينها مستوى الطموح في المساهمات المحددة وطنيا، والجدل حول التدابير التجارية الأحادية. ثم تمويل التكيف مع آثار التغير المناخي.

وزادت التوترات بعد قيام الرئاسة البرازيلية بحذف مقترح كانت قد تقدمت به. يهم وضع خطة انتقالية للقضاء التدريجي على استخدام الوقود الأحفوري. وهو المقترح الذي حظي بدعم أزيد من 80 دولة قبل أن يسقط من النسخة الجديدة لمشروع النص النهائي. ما فجّر موجة انتقادات واسعة. كما ساهم الحريق الذي اندلع في المنطقة الزرقاء التابعة للأمم المتحدة في تعطيل المفاوضات لساعات. وإرباك الجدول الزمني الرسمي للمؤتمر، بينما يحذر مسؤولون أوروبيون من احتمال اختتام “كوب30” دون اتفاق. في حال استمرار التباعد الحاد بين مواقف الأطراف الرئيسية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.