قررت المحكمة الابتدائية بصفرو، الخميس 20 نونبر 2025، رفض ملتمس السراح المؤقت المقدم لفائدة مغني الراب جواد أسرادي، المعروف فنيا بـ“بوز فلو”، والإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، مع تحديد 27 نونبر الجاري موعداً لاستئناف محاكمته بعد تأجيل الجلسة لإعداد الدفاع. وجاء القرار عقب تقديم الفنان أمام النيابة العامة من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على خلفية مقاطع من أغانيه المنشورة على منصة “يوتيوب”، التي وُجهت له بسببها تهم من قبيل “إهانة هيئة منظمة” و“إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”.
محامو “بوز فلو” التمسوا تمتيعه بالسراح المؤقت، مستندين إلى كونه تجاوب بالكامل مع استدعاءات الشرطة، ولا يشكل خطرا على النظام العام، مع إبداء استعداده لأداء الكفالة واحترام الإجراءات القضائية. كما نبه الدفاع إلى الوضع الصحي للمعتقل، الذي يتطلب – بحسبهم – متابعة ومواكبة طبية مستمرة. في المقابل. اعتبرت النيابة العامة أن المتهم يمثل “خطرا” بحكم التأثير الواسع لمحتواه على ملايين المتابعين عبر المنصات الرقمية. مؤكدة أن مصالحها ستتولى، في إطار القانون. تتبع وضعيته الصحية أثناء فترة الاعتقال الاحتياطي.
وقد أثارت متابعة “بوز فلو” تفاعلات واسعة في أوساط الشباب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تصدر اسمه نقاشات حادة حول حدود حرية التعبير وطبيعة المحتوى الفني الرقمي في المغرب. بين من يرى في المتابعة خطوة لحماية هيبة المؤسسات ومن يدعو إلى مقاربة أكثر توازناً تراعي الخصوصية الفنية وحساسية الخطاب الرقمي. وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤال الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للمحتوى المنشور على الشبكات الاجتماعية. في سياق يعرف توسعاً لافتا في تأثير صناع المحتوى على الرأي العام. وتقاطعاً متزايدا بين الفضاء الفني والفضاء السياسي والمؤسساتي