أعربت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن قلق بالغ من مضامين التسجيل المرتبط باجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، بعد تضمنه عبارات قدحية في حق المحامين من قبيل “محامين مصدّيين” و”محامي بحال ضارب شي جن فشي تواليت”. واعتبرت الجمعية أن هذه الأوصاف تمسّ بكرامة هيئة الدفاع وبمقام المهنة، وتشكل إساءة مباشرة لمنظومة العدالة وللثقة العامة في القضاء، مؤكدة أن المحاماة ليست مجرد وظيفة تقنية بل رسالة حقوقية وأخلاقية محمية بالمواثيق الدولية، خصوصاً المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين.
وشددت الجمعية، في بيانها، على أن حماية المحامين من التشهير والتهديد جزء لا يتجزأ من حماية حقوق المتقاضين وضمان محاكمة عادلة، محذرة من خطورة تحويل الخطاب المؤسساتي إلى منبر للإهانة وتقويض صورة الدفاع. وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات في ما ورد بالتسجيل. وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات تمسّ بسمعة المهنة أو تحاول التأثير على استقلالية القضاء. مذكّرة بأن أي استهداف لهيئة الدفاع هو عملياً إضعاف لركن أساسي من أركان العدالة.
كما دعت الجمعية الوطنية للمحامين إلى صون مكانة المهنة واحترام استقلاليتها داخل الفضاء العمومي والمؤسساتي. وإلى وقف كل مظاهر التحقير أو التبخيس التي تمسّ بصورة المحامي أمام الرأي العام. وأكدت أنها ستلجأ إلى كل الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة لحماية كرامة المحامين والردّ على أي انزلاقات تمسّ شرف المهنة. مجددة التزامها بالدفاع عن القيم المهنية والأخلاقية. وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة ومكوناتها، وعلى رأسها مؤسسة الدفاع.