رسخ المغرب موقعه ضمن الدول الرائدة في مجال السياسات المناخية والانتقال الطاقي، بعد ارتقائه إلى المرتبة السادسة عالمياً في تصنيف مؤشر الأداء المناخي لسنة 2026، متقدماً برتبتين مقارنة بالنسخة السابقة. وتم الإعلان عن هذا التصنيف على هامش الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30)، المنعقد بمدينة بيليم البرازيلية، حيث تمت الإشادة بالتقدم الذي حققته المملكة في مجالات خفض الانبعاثات وتعزيز الطاقات المتجددة.
ويغطي مؤشر الأداء المناخي 63 بلدا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، تمثل مجتمعة أكثر من 90 في المائة من الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري. وحصل المغرب على تنقيط “مرتفع” و”مرتفع جداً” في عدد من المؤشرات. لاسيما ما يتعلق بمجهودات الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وترشيد استخدام الطاقة. وتبني سياسات مناخية منسجمة مع أهداف اتفاق باريس للمناخ. وأشار التقرير إلى مراجعة المساهمة المحددة وطنياً. وإطلاق مخطط للتخلي التدريجي عن الفحم في أفق سنة 2040، باعتبارهما خطوتين مركزيتين في مسار الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.
كما نوه التقرير بالاستثمارات المهمة التي أطلقتها المملكة في قطاع النقل العمومي والسكك الحديدية. لدعم التحول نحو منظومة تنقل مستدامة. وبالمخطط الوطني الاستراتيجي للتكيف الذي يحدد معايير دنيا للأداء البيئي في مجال البناء. ويعد مؤشر الأداء المناخي. الذي تنجزه منظمة “جيرمان واتش” ومعها شبكة العمل المناخي و”نيو كلايمت إنستيتيوت”. مرجعاً دولياً لتقييم التزام الدول بمواجهة تغيّر المناخ، استناداً إلى أربعة محاور رئيسية تشمل انبعاثات الغازات، والطاقات المتجددة. واستخدام الطاقة. والسياسات المناخية. وهي محاور تعكس استمرار المغرب في تكريس اختيارات استراتيجية تجعل من المناخ ركيزة من ركائز نموه المستقبلي.