زيتون أم البخت.. منصات “المثمر” توقّع موسما قياسيا في المردودية

حققت المنصات التطبيقية لبرنامج “المثمر” الخاصة بسلسلة الزيتون بجماعة أم البخت في إقليم بني ملال طفرة نوعية خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعدما سجلت مردودية قياسية بلغت 14 طنا في الهكتار، مقابل 8 أطنان فقط في الضيعة الشاهدة. هذه النتائج الاستثنائية جاءت ثمرة مسار تقني وعلمي دقيق اعتمدته المنصات، وقطع بشكل واضح مع الممارسات التقليدية غير المجدية التي كانت تضعف إنتاج الأشجار وتراكم تكلفة الاستغلال.

 

وأوضح المنسق الجهوي لبرنامج “المثمر” بجهة بني ملال–خنيفرة، أيمن أشمرق، أن هذه المنصة، التي تخضع لمواكبة ميدانية منتظمة. تجسد فلسفة البرنامج القائمة على مبدأ “المعاينة أساس الإقناع”. عبر تمكين الفلاحين من رؤية الأثر المباشر للمسار التقني المعقلن على جودة ومردودية أشجار الزيتون. وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على هذه المنصات فقط، بل يشمل أيضا دورات تكوينية نظرية ومواكبة يومية لمختلف سلاسل الإنتاج، مع تركيز خاص على زراعة الزيتون بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

 

من جهته، أبرز أحد الفلاحين المستفيدين، باري قلوش، التحول الكبير الذي عرفته ضيعته بفضل برنامج “المثمر”، مذكرا بأن الممارسات القديمة مثل “النفض بالعصا” والتسميد العشوائي كانت تضر بالأشجار وتساهم في ظاهرة “التناوب” في الإنتاج.

وأوضح أن المنهجية الجديدة انطلقت من تحاليل مخبرية للتربة لتحديد حاجياتها بدقة. ثم اعتماد أسمدة عمق مناسبة. والمعالجة الوقائية للأمراض. وتنظيم السقي. والتقليم العقلاني. وعلى مستوى الإقليم ككل. سجلت المنصات التطبيقية للبرنامج تحسنا في المردودية يتراوح بين 30 و40 في المائة. بمتوسط 11 طنا في الهكتار مقابل 7 أطنان في الشواهد. ما يجعل “المثمر” فضاء حيويا لتقاسم الخبرات وتعزيز فلاحة عصرية، مربحة ومستدامة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.