أعلن مركز “كريلوف” الروسي للبحوث في سان بطرسبورغ عن نجاح تجربة أول وحدة طاقة بحرية محلية لتحويل الطاقة الكيميائية للهيدروجين إلى كهرباء، في خطوة تعزز طموح روسيا في تطوير حلول طاقية نظيفة موجهة للاستعمال البحري. وجرت هذه التجارب في إطار عقد مبرم مع وزارة الصناعة والتجارة الروسية، همّ سلسلة كاملة من الاختبارات على منظومة متكاملة من بطاريات الوقود الخلوية المزودة بغشاء تبادل البروتون، والمطورة خصيصاً للاستعمال على متن السفن.
وتعمل هذه البطاريات على توليد الكهرباء من خلال تفاعل كيميائي بين الهيدروجين والأكسجين. بدل حرق الوقود كما هو معمول به في معظم المحركات التقليدية. حيث يكون الماء هو الناتج الوحيد عن هذا التفاعل، ما يجعل الوحدة صديقة للبيئة بالكامل. وتمتاز هذه المنظومة بكفاءة عالية ومرونة في تحمل الأحمال الكهربائية، إضافة إلى انخفاض كبير في مستوى الضوضاء، وهي خصائص تجعلها ملائمة للسفن المدنية والعلمية والسياحية.
وقد تم اختبار وحدة الطاقة الجديدة بنجاح على متن سفينة تجريبية مخصصة للترفيه والرحلات في نهر الفولغا. ما مكن من استكمال مرحلة الاختبارات المصنعية وفتح الباب أمام إمكان تعميم هذه التكنولوجيا على أنواع أخرى من السفن. ويعزز هذا الإنجاز مكانة مركز “كريلوف”. الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1894. كأحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في تصميم السفن وبنائها وتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لقطاع الصناعات البحرية.