شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة إطلاق مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” لدعم البحث العلمي في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات، تحت شعار “البحث العلمي لا ينتظر”. وجمع حفل الإطلاق عدداً من الوزراء والمسؤولين والخبراء في مجال البحث العلمي، في رسالة مشتركة تؤكد أن الاستثمار في المعرفة والابتكار يمثل رافعة أساسية للتعافي وإعادة البناء في المجتمعات التي تواجه أزمات معقدة.
وتعد هذه المبادرة، التي أطلقها اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، مشروعاً إنسانياً استراتيجياً يهدف إلى دعم الباحثين والمؤسسات البحثية والأكاديمية في البلدان المتضررة من النزاعات، عبر إعادة تأهيلهم وتمكينهم من مواصلة العطاء العلمي، مع التركيز على تعزيز البحث التطبيقي المرتبط بالتحديات الملحة مثل الأمن الغذائي والصحة العامة وإعادة الإعمار. كما تروم المبادرة بناء قاعدة بيانات للباحثين والمراكز البحثية في هذه الدول. ورصد احتياجاتهم وربطهم بفرص الدعم والشراكات مع المؤسسات الإقليمية والدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت ميساء هدمي، مدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية وممثلة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. أن العلم والمعرفة يشكلان أحد أهم سبل التعافي المستدام. باعتبارهما أداة لبناء القدرات الوطنية ووضع حلول واقعية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية. واعتبرت أن مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” تجسد روح التعاون والمسؤولية المشتركة. وتشكل دعوة لإعادة التفكير في مفهوم الدعم الإنساني ليشمل أيضاً تقوية المؤسسات وتمكين المجتمعات من النهوض بقدراتها الذاتية. كما ذكّرت بالمجهودات التي تبذلها الجامعة العربية في مجال البحث العلمي من خلال الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار. وتعزيز التكامل بين البحث ومتطلبات التنمية وتحفيز الاستثمار في الابتكار ورعاية العلماء العرب.