أثار جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، جدلاً واسعاً بتصريحاته حول عدد المقاعد التي تمنح للقارة الإفريقية في كأس العالم، حيث انتقد زيادة المقاعد الإفريقية واعتبرها مبالغة وغير عادلة. وأشار غاتوزو إلى أن نظام التصفيات الجديد يجعل التأهل المباشر من أوروبا أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن في عام 1994 كانت هناك ثلاث منتخبات إفريقية فقط (المغرب، نيجيريا، والكاميرون). مقارنة بزيادة العدد إلى تسعة منتخبات في النسخة الأخيرة، وهو ما يراه منقوصاً للعدالة التنافسية بين القارات. ويعتبر غاتوزو أن هذه الزيادة تؤثر سلبًا على فرص الفرق الأوروبية في التأهل المباشر.
رغم أن تصريحات المدرب الإيطالي تعكس إحباطه من نظام التصفيات الجديد. إلا أن هذه التصريحات تعرضت لانتقادات واسعة في إفريقيا وخارجها. فقد اعتبر كثيرون أن غاتوزو يتجاهل التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإفريقية خلال العقدين الماضيين، حيث أثبتت المنتخبات الإفريقية قدرتها على المنافسة بقوة في المونديال. لاسيما الإنجاز التاريخي للمغرب في كأس العالم 2022. حين وصل إلى نصف النهائي، وبروز منتخبات مثل السنغال ونيجيريا في الأدوار الإقصائية. ويرى النقاد أن مثل هذه التصريحات قد تعكس تحاملًا غير مبرر على القارة الإفريقية.
يتضح من هذه الأزمة أن موضوع توزيع المقاعد في كأس العالم يظل مثار جدل مستمر مع تغير قواعد التصفيات وتوسع عدد المنتخبات المشاركة. يدعو الكثيرون إلى ضرورة مراجعة نظام التأهيل بطريقة تضمن العدالة التنافسية بين جميع القارات. مع الأخذ في الاعتبار التطور الفني والتقني لكل منطقة. وفي الوقت نفسه. تشكل تصريحات غاتوزو محطة للنقاش حول مستقبل العلاقات الرياضية بين أوروبا وإفريقيا. وتؤكد أهمية تعزيز الحوار لفهم التحديات والفرص المشتركة في كرة القدم العالمية.