عمر هلال: الدبلوماسية المغربية تقوم على فعل ملموس ورؤية تضامنية

 

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال مشاركته في الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي–الصحراء” بمدينة الداخلة، أن الدبلوماسية المغربية كما تُمارس تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستند إلى فلسفة “العمل” و”الفعل الملموس” في ترجمة التزامات المملكة على الساحة الدولية. وأوضح أن هذه الدبلوماسية تعكس قناعة بأن عظمة الأمم تُقاس بقدرتها على بناء مستقبلها بشكل جماعي، وأن التضامن يشكل ركيزة أساسية لنظام عالمي أكثر عدلا وإنصافا.

 

واستعرض هلال مرتكزات هذه الرؤية التي تفضل الثقة على التوجس، والتعاون على العزلة، والاستدامة على الانتهازية، والكرامة الإنسانية على منطق الهيمنة، مستحضرا الإرث التاريخي للمغرب في الحوار الممتد بين المحيط الأطلسي والصحراء، وبين الفضاء المغاربي وإفريقيا الصحراوية وأوروبا. وأبرز أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي عززها القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، تجسد فلسفة دبلوماسية تمزج بين الشرعية التاريخية والوحدة الوطنية وروح الانفتاح، وتؤكد قدرة المغرب على توحيد الصف والاستباق في الدفاع عن قضاياه.

 

وانطلاقا من الركائز الثلاث لميثاق الأمم المتحدة. أي التنمية وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين. دعا هلال إلى دبلوماسية قائمة على النتائج والبرامج الملموسة بدل الاكتفاء بترديد القيم. وبيّن أن المغرب حول هذه المبادئ إلى سياسات عملية عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة. وتحديث البنيات التحتية. وتعزيز التنمية البشرية. والانفتاح الاقتصادي. إلى جانب إسهاماته في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني والتعاون الأمني. خاصة في إفريقيا. كما أبرز ترشح المملكة لرئاسة لجنة تعزيز السلام بالأمم المتحدة ابتداء من يناير المقبل. في خطوة تعكس الالتزام بإضفاء منظور إفريقي أصيل على عمليات المنظمة الأممية. وتجعل من صوت المغرب معبرا عن انشغالات القارة من موقع التجربة والالتزام العملي على الأرض.

 

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.