قانون المالية 2026.. توازن دقيق بين الانضباط والدفع الاستثماري

يراهن مشروع قانون المالية لسنة 2026 على الجمع بين ضبط العجز وكلفة الدين من جهة، وتسريع الاستثمار العمومي والبرامج الاجتماعية من جهة أخرى، في سياق دولي متقلّب. وتُظهر تقديرات الموارد (712,6 مليار درهم) والنفقات (761,3 مليار درهم) توجها نزولياً للعجز نحو 3% من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 3,5% في 2025، في إطار فرضيات ماكرو اقتصادية تتوقع نمواً بـ4,5% وتضخماً في حدود 2% وسعراً لبرميل برنت عند 65 دولاراً وسعراً مرجعياً بـ10,007 دراهم للدولار.

عملياً، تُرتَّب أربع أولويات: تعزيز الإقلاع الاقتصادي، والموازنة بين التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية. وتوطيد الدولة الاجتماعية وتسريع الإصلاحات الهيكلية، مع الحفاظ على توازن المالية العمومية. وتم رفع الغلاف الاجتماعي لقطاعي الصحة والتعليم إلى 140 مليار درهم (+21 مليار درهم مقارنة بـ2025) وإحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي جديد، بما يعزز قدرة المنظومتين على الاستجابة للحاجيات المتزايدة.

ويرى الخبير عبد الغني يومني أن الهدف الطموح لخفض العجز قد يستدعي تمويلاً خارجياً إضافياً. ما يقتضي يقظةً إزاء مخاطر أسعار الفائدة والصرف. ومع دين عمومي يناهز 70% من الناتج. ودين خارجي يقارب 30,2%. يبقى الرهان على نمو منتج وإصلاح جبائي أعدل ووسع قاعدة تمويل الدولة الاجتماعية دون الإفراط في الاقتراض. فيما يستمر مجهود الاستثمار العمومي الإجمالي عند 380 مليار درهم. مدعوماً بأوراش السيادة والتهيؤ لكأس العالم 2030 لتوليد القيمة والشغل.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.