في ندوةٍ وطنية نظمها « المركز المغربي للتطوع والمواطنة» حول موضوع «نحو سياسة عمومية مندمجة للتطوع… من الرؤية الملكية إلى التنزيل المؤسساتي»، شدّد عبد المالك لكحيلي، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية ورئيس مقاطعة عين الشق سابقاً، على أن قوة الأحزاب وتعبئتها شرطٌ حاسم لترجمة الرؤية الملكية إلى سياسات ملموسة. واعتبر أن الأحزاب تمتلك رصيداً بشرياً من المنخرطين وشبيباتها ومنظماتها الموازية ونقاباتها القادر على التأطير والعمل الميداني. بخلاف قلةٍ محدودة تتولّى مناصب تنفيذية منتخبة أو حكومية.
واستحضر لكحيلي نماذج تطوعية راسخة، أبرزها ما قدّمه الدكتور عبد الكريم الخطيب ضمن جيش التحرير من إسعافٍ للمقاومين ودعمٍ لحركات التحرر، مشيراً إلى دلالات المسيرة الخضراء كأعلى تعبيرٍ عن التطوع والمواطنة حين لبّى 350 ألف مغربي النداء الملكي لتحرير الأقاليم الجنوبية سلمياً. وبمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة وما رافقها من قرار أممي داعمٍ للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية (31 أكتوبر)، هنّأ لكحيلي جلالة الملك والشعب المغربي. مؤكداً أثر القيادة الملكية في كسب الاعترافات الدولية المتتالية.
ودعا لكحيلي شباب المخيمات بتندوف إلى اغتنام الظرف الإيجابي ولمّ الشمل في إطار حلٍّ بلا غالبٍ ولا مغلوب. كما حثّ على استحضار المصالح المشتركة مع الجزائر. وبخصوص إشراك الشباب في الاستحقاقات المقبلة. رأى أن الطريق الأنجع يمر عبر انفتاح الأحزاب على رؤاهم. ومراجعة وثائقها التنظيمية لتمكينهم من مواقع القرار. إلى جانب انخراطهم الفاعل داخل المؤسسات الحزبية للتأثير في صناعة القرار العمومي.
