رئيس إيران مسعود طبيب‑زاده برزشكيان أطلق تحذيراً لافتاً خلال زيارة إلى إقليم سنندج غرب البلاد، مفاده أن العاصمة طهران قد تُضطر إلى الإخلاء في حال استمرار الجفاف وانخفاض مستويات المياه. وقال: «إذا لم تمطر. سنبدأ بتقييد إمدادات المياه في طهران الشهر المقبل. وإذا واصلت الأزمة. سننفد من المياه وسنُضطر إلى إخلاء المدينة».
تأتي هذه التصريحات في خضم أزمة مياه حادة تشهدها طهران من جرّاء انحدار خمس سنوات متتالية لهطول الأمطار. وانخفاض الحجم الاحتياطي لخمس سدود رئيسية تغذّي العاصمة — أبرزها سد “أمير كبير” — إذ سجلت نسبة الأمطار انخفاضاً بنحو 40 % عن المعدل الموسمي هذا العام. وأوضح الرئيس الإيراني أن الوضع لم يعد مرتبطاً فقط بالمناخ، بل يشمل “أخطاء الإدارة الداخلية والعقوبات الدولية” التي عطّلت تمويل المشاريع وإنجازها.
امتلأ الخطاب الرسمي بمصطلحات الطوارئ: من “وصول المخزون إلى أدنى مستوى في قرن” إلى “تقييد الإمدادات أو إخلاء العاصمة بالكامل”. ومع أن الإخلاء يبدو خياراً قصوى يحتمل اللجوء إليه فقط في أسوأ السيناريوهات. إلا أن التلميح صوّر ضخامة الأزمة ومدى المخاطر التي تواجه أكبر تجمع حضري في إيران. في الوقت ذاته، أطلقت سلطات طهران دعوات لتقليص الاستهلاك وتفعيل سياسة ترشيد المياه والطاقة. في انتظار سقوط أمطار أو اتخاذ إصلاحات عاجلة تغطي النقص المتفاقم.