أشاد الأستاذ الموساوي العجلاوي، خلال مشاركته في الندوة الفكرية التي نظمتها لجنة الوحدة الترابية لحزب الاستقلال بشراكة مع مؤسسة علال الفاسي مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 بالرباط، بالدور التاريخي والريادي الذي اضطلع به حزب الاستقلال في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية منذ فجر الاستقلال. وأوضح أن بعثات الحزب كانت تسافر إلى نيويورك للمرافعة أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة دفاعًا عن مغربية الصحراء، مبرزًا أن “أحفاد أولئك الرواد ما زالوا يواصلون المسيرة بنفس الإيمان والالتزام الوطني”. واستحضر في هذا السياق الموقف البطولي للزعيم الراحل علال الفاسي الذي كان أول من أدان أحداث العيون سنة 1970، إلى جانب الحكومة المغربية آنذاك، في وقت لزمت فيه أطراف أخرى الصمت، لتبني بعدها جبهة البوليساريو تلك الأحداث كمرجعية لهويتها الانفصالية.
وأوضح العجلاوي أن التحول الكبير الذي تعرفه المواقف الدولية من قضية الصحراء المغربية يمثل انتصارًا دبلوماسيًا للمملكة. حيث أصبحت مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 محور النقاش الدولي في الأمم المتحدة ومختلف المحافل الإقليمية. وشدد على أن الدول الكبرى تعتبر المقترح المغربي منسجماً مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. وهو ما جعل أي وثيقة أممية أو دولية تتجنب وصف المغرب بـ”القوة المحتلة”. مؤكداً أن قضية الصحراء المغربية هي حق تاريخي وسيادي لا يقبل المساومة، وأن المغرب ماضٍ بثبات في ترسيخ هذا الحق بالشرعية والقانون والدبلوماسية الفاعلة.
واختتم الأخ حسن عبد الخالق. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. أشغال الندوة بالتأكيد على أن تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يأتي في سياق وطني ودولي مريح للمملكة. بفضل الزخم المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي التي تحظى بدعم متزايد من دول كبرى ومنظمات إقليمية. وأبرز أن المغرب اليوم يوجد في موقع قوة وثقة على الساحة الدولية. بفضل رؤية ملكية واضحة وإجماع وطني راسخ حول القضية الأولى للمغاربة. وأكد أن هذا المسار المتقدم يضع النزاع المفتعل أمام نقطة الحسم التاريخي. في أفق طي هذا الملف نهائيًا وفتح مرحلة جديدة من التنمية المندمجة والاستقرار الإقليمي.