في إطار الرؤية الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب وتأهيلهم مهنياً للاندماج في سوق الشغل، تم اليوم إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الحكومي “تدرّج”، الذي يجسد التزام الحكومة بتعميم التكوين بالتدرج المهني، وترسيخ مبدأ التعلم بالممارسة داخل المقاولات، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى النهوض بالتكوين المهني كرافعة أساسية للتشغيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق وطني يعرف تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة. ويهدف إلى جعل الشباب في صلب هذا التحول عبر تمكينهم من تكوين مهني تطبيقي يستجيب لحاجيات سوق الشغل. ويعدّ “تدرّج” خطوة أولى ضمن مسار شامل يروم تكوين 100 ألف متدرّب ومتدرّبة سنوياً في أفق سنة 2026. مع الرفع من قيمة المنحة السنوية إلى 5.000 درهم لكل مستفيد. دعماً لهم على متابعة التكوين داخل المقاولات وتحفيزاً على الاندماج المهني.
وخلال حفل الانطلاق، تم توقيع اتفاقيات شراكة بين الحكومة، ممثلة في السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، واثنتي عشرة غرفة جهوية للصناعة التقليدية بالمملكة. إضافة إلى أربع جمعيات مسيّرة لمراكز التكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توسيع شبكة التكوين بالتدرّج المهني، وتعزيز مشاركة الفاعلين المهنيين في تأهيل الكفاءات الوطنية وفق احتياجات سوق العمل.
وأكد المسؤولون أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في تدبير منظومة التكوين المهني بالمغرب، تقوم على إشراك القطاع الخاص والمهنيين في تحديد مسارات التكوين وتجويد المخرجات. كما من المرتقب أن يتم خلال الأيام المقبلة توقيع اتفاقيات مماثلة مع قطاعات حكومية أخرى، ضمن مقاربة شمولية لتعبئة جميع الفاعلين حول هذا الورش الوطني.
وتشمل قائمة الشركاء المرتقبين كلاً من وزارة الشباب والثقافة والتواصل. ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. إلى جانب المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. في إطار تنسيق مؤسساتي. يروم بناء منظومة متكاملة لتأهيل الرأسمال البشري ودعم قابلية التشغيل لدى الشباب المغربي.