كشفت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن توقعات بحدوث تحول محاسبي ومالي في أداء صندوق محمد السادس للاستثمار خلال الفترة 2026–2028، بفعل تسارع وتيرة المشاريع الاستثمارية وتوسيع قاعدة المساهمات الوطنية والدولية. وأوضحت المذكرة أن هذا التحول يعكس الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ الميداني للمشاريع الكبرى.
وحقق الصندوق، منذ انطلاقه، إنجازات لافتة في تمويل القطاعات الإنتاجية من خلال الصناديق الموضوعاتية. حيث تم اختيار 14 شركة تدبير استثمارية. منها تسع مغربية وخمس دولية، لتغطية مجالات الصناعة، الفلاحة، السياحة. واللوجستيك، بغلاف مالي يفوق 19 مليار درهم. كما تم إطلاق مبادرات تمويلية مبتكرة مثل “CapAccess” لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة و“Cap Hospitality” لتأهيل مؤسسات الإيواء استعداداً لكأس إفريقيا وكأس العالم.
وأكد التقرير أن الصندوق يواصل المساهمة في المشاريع المهيكلة الكبرى، من بينها التحالف المغربي–الإماراتي في مجال تحلية المياه والطاقة بقيمة 130 مليار درهم. ومشروع تطوير محطة تهدارت الكهربائية بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء. ويشكل الصندوق اليوم رافعة أساسية لتنشيط الاستثمار الوطني وتحقيق السيادة الاقتصادية للمملكة.