المغرب يصنف 14 عالميا في قائمة الأغنى ثقافة وتراثا في العالم

حلّ المغرب في المرتبة 14 عالميا ضمن قائمة الدول الأغنى ثقافة وتراثا، بحسب تصنيف U.S. News Best Countries 2024 الذي صدر بشراكة مع مؤسستي WPP ووارتون. واعتمد التقرير على استطلاع شمل أكثر من 17 ألف شخص من 36 دولة. جرى خلال الفترة الممتدة من 22 مارس إلى 23 ماي 2024، بهدف تقييم 89 بلداً وفق خمسة مؤشرات رئيسية تشمل إمكانية الوصول الثقافي، وغنى التاريخ، وتعدد المعالم الثقافية والجغرافية، وجودة المطبخ الوطني.

 

ويؤكد هذا التصنيف مكانة المغرب كواحد من أكثر البلدان التي تمتلك رصيداً حضارياً متنوعاً وعميقاً في القارة الإفريقية والعالم العربي، بفضل تاريخه الممتد لأكثر من اثني عشر قرناً، وغنى موروثه الثقافي المادي واللامادي الذي تمزج فيه التأثيرات الأمازيغية والعربية والأندلسية والإفريقية. كما يعكس الحضور المغربي القوي في هذا الترتيب اعترافاً دولياً بجهود المملكة في صون تراثها العمراني والمعماري وإدراجه ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو.

 

وجاءت اليونان في صدارة الترتيب العالمي متبوعة بكل من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وتركيا، بينما كانت مصر الدولة العربية الوحيدة التي سبقت المغرب باحتلالها المرتبة السابعة. أما على الصعيد الإفريقي. فقد كان المغرب في مقدمة الدول التي صنفها التقرير من حيث الثراء الثقافي بعد مصر وجنوب إفريقيا. مما يبرز الريادة المغربية في الجمع بين الأصالة والانفتاح على العالم.

 

ويُعزى تميز المغرب في هذا المجال إلى تنوع روافده الثقافية واللغوية. وتعدد المهرجانات والمواسم التي تبرز روح التعايش والتنوع الثقافي مثل مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية وموسم طانطان ومهرجان كناوة بالصويرة. كما ساهمت المشاريع الوطنية لحماية المدن العتيقة في فاس ومراكش وتطوان والصويرة والرباط في تعزيز إشعاع المملكة وجعلها وجهة سياحية عالمية للتاريخ والفنون والتراث.

 

ويؤكد هذا التصنيف أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تكريس مكانته كـ”أرض الحضارات”. حيث يلتقي الماضي بالحاضر. وتتعايش الثقافات ضمن نموذج فريد من الانسجام والتنوع. يعكس عمق الهوية المغربية وانفتاحها على الإنسانية جمعاء

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.