أفاد تقرير دولي حول “حالة حرائق الغابات” بأن موجات النيران الواسعة النطاق في القارتين الأمريكيتين رفعت انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 10 بالمائة فوق متوسط العشرين سنة الماضية خلال الفترة من مارس 2024 إلى فبراير 2025. ويعزو التقرير هذه القفزة إلى امتداد الحرائق في النظم البيئية الغنية بالكربون، وعلى رأسها الغابات الشمالية في كندا وبعض النطاقات الجافة والرطبة بأمريكا الجنوبية، رغم تراجع المساحات المحترقة عالمياً.
ويشير معدّو التقرير إلى أنّ الحرارة المرتفعة وفترات الجفاف، مقترنة بأنشطة بشرية مختلفة. تسببت في حرائق أكثر شدة واتساعاً، وهو ما تؤكده صور الأقمار الاصطناعية التي ترصد تواتراً أعلى للأحداث القصوى. واعتبر الباحث ماثيو جونز أن عنصر “الحجم والتكرار” يظل الأكثر إثارة للقلق لما يحمله من تبعات مباشرة على الإنسان والطبيعة.
وكشف التقرير أن حرائق العام المدروس أطلقت أكثر من 8 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون. وتسببت في وفيات بشرية شملت 165 شخصاً في نيبال وجنوب إفريقيا ولوس أنجلِس. فضلاً عن انتقال الدخان عبر القارات وما ترتّب عنه من تلوث هوائي خطِر. كما ضاعفت تغيّرات المناخ احتمال اندلاع حرائق مدمّرة في لوس أنجلِس وأمريكا الجنوبية بما بين مرتين وثلاث مرات.