الجامعة الوطنية لقطاع العدل تُحذّر من إضعاف “المؤسسة المحمدية”

عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اجتماعاً عادياً عن بُعد يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025. وخصص الاجتماع لمناقشة مشروع القانون 25.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون 39.09 المتعلق بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، إلى جانب مشروعي القانونين 28.25 و74.24 المعروضين على المؤسسة التشريعية. واستحضر المكتب مذكرة تعديلات سابقة رفعتها الجامعة للوزارة بتاريخ 6 غشت 2025، وتوقف عند خلاصات تقرير الكاتب الوطني ومسار التفاعلات الأخيرة، لاسيما لقاء 7 أكتوبر 2025 الذي جمع ممثلي الجامعة بوزارة العدل بحضور الكاتب العام والمدير العام للمؤسسة المحمدية.

وأشاد المكتب الوطني بالمقاربة التشاركية التي يعتمدها وزير العدل بخصوص قضايا هيئة كتابة الضبط، وبالتعاطي الإيجابي مع التعديلات المقترحة على قانون المؤسسة المحمدية. وفي المقابل، عبّر عن رفضه “بناء مؤسسات جديدة على حساب تقويض مؤسسة خرجت من رحم منخرطيها” وراكمت خدمات اجتماعية معتبرة، مؤكداً أن موارد المؤسسة تعتمد أساساً على نسب فوائد مداخيل حسابات كتابات الضبط بمحاكم المملكة، إضافة إلى مداخيل الانخراطات ووحدات خارجية. واعتبر أن بعض الصيغ المتداولة في مشاريع النصوص تُثقل كاهل المؤسسة الأم وتلمّح إلى استمرار استغلال خدماتها بنمط تدبيري قد ينعكس سلباً على ميزانيتها واستدامتها، ما يقتضي الحذر والتدقيق قبل الإقرار.

ودعت الجامعة ممثلي الأمة داخل البرلمان إلى تدارك ما وصفته بـ“الهفوات” في المشاريع المعروضة، خصوصاً ما يرتبط بالاقتطاع من عائد نسب الفوائد على الأموال المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير من طرف كتابة الضبط، مع المطالبة بإلغاء كل المقتضيات التي قد تمس بالممتلكات العقارية والأرصدة المالية للمؤسسة المحمدية. كما ناشدت مختلف الفرقاء والهيئات المهنية والجمعوية بالقطاع تغليب المصلحة العامة واستحضار المصير المشترك للمؤسسة وآفاق تطويرها خدمةً للمنخرطين ولجودة الخدمات. وجدّد المكتب ثقته في النهج التشاركي لوزارة العدل، آملاً أن تُفضي النقاشات إلى نتائج تحافظ على موارد المؤسسة وترشّد استخدامها وتصون رصيدها المتراكم، بما يعزّز وحدة المرفق العمومي ويضمن استمرار الأدوار الاجتماعية للمؤسسة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.