مرصد ينتقد أرقام الوزير حول الدمج التربوي لذوي الإعاقة

 

أثار المرصد المغربي للتربية الدامجة جدلاً بعد عرضه معطيات تناقض ما قدّمه وزير التربية الوطنية، سعد برادة، أمام مجلس النواب بشأن التعليم الدامج للأطفال في وضعية إعاقة. فبينما تحدّث الوزير عن اتساع نطاق المؤسسات “الدامجة” وبلوغ 7416 وحدة، يشير المرصد إلى غياب إطار وطني مُعتمد لتصنيف درجات الدمج ومعاييره (الولوجيات، التأطير البيداغوجي، الدعم الفردي)، ما يجعل الرقم بلا سند معياري. كما يلفت المرصد إلى أن التركيز على “عدد المؤسسات” يحجب المؤشر الأهم: التطور الفعلي لأعداد التلاميذ المتمدرسين واستمراريتهم وجودة مواكبتهم داخل المدرسة العمومية.

 

وبحسب المرصد، تظهر السلاسل الإحصائية الرسمية منذ 2014 منحى تصاعدياً حتى 2021 حين بلغ عدد المتمدرسين 95 ألفاً. قبل أن ينخفض إلى 65 ألفاً في 2025. أي تراجع بنحو 30% خلال أربع سنوات. ويضيف أن موسم 2025–2026 شهد تسجيل حوالي 5 آلاف طفل فقط، بينما كان يفترض بلوغ 14 ألفاً إذا ما طُبّقت نسبة 2% من مجموع الوافدين الجدد (نحو 700 ألف سنوياً). ويعتبر المرصد ذلك دليلاً على ضعف العرض الدامج وتراجع قدرته الاستيعابية. خاصة مع نقص تعميم الولوجيات؛ إذ لا تتوفر مرافق صحية موافقة للمعايير سوى في 3300 مؤسسة من أصل 13 ألفاً (نحو 25%).

 

ويربط المرصد هذا الوضع باستمرار العمل بالقرار الوزاري رقم 47.19 الخاص بالتربية الدامجة. والذي يفرض أداء مقابل لخدمة المرافقة المدرسية كشرط للولوج. ما يراه “تمييزاً مباشراً” ضد الأسر. كما يسجّل تردداً في تفعيل المادة 13 من القانون الإطار 51.17. التي تخوّل إصدار نص تنظيمي يخصص نسبة مئوية من المقاعد المجانية للأطفال في وضعية إعاقة داخل التعليم الخصوصي. ويطالب المرصد بمراجعة عاجلة للإطار التنظيمي. وإرساء مرجعية وطنية لقياس الدمج. وخطة تسريع للولوجيات. ونشر بيانات مفصلة سنوياً حول أعداد المتمدرسين ونِسَب الاحتفاظ والنجاح. بما يضمن عدالة تعليمية فعلية بدل شعارات غير قابلة للقياس.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.