فتحت دار الحديث الحسنية بالرباط ورشاً علمياً حول “الفقه العملي بالمغرب: الفتوى – التشريع – القضاء”، قصد إعادة الاعتبار لمدرسة الاجتهاد المالكي في معالجة النوازل وربط مبادئ الشريعة بمقتضيات الواقع. ويقوم المسعى على ترسيخ منهج التعليل ونشدان المصلحة، بما يمكّن من تخريج فقهاء مفتين “بصيرين بمناط الأحكام” قادرين على الإفتاء الرشيد.
أبرزت المداخلات خصوصية المدرسة المغربية في فقه العمليات والتوثيق والقضاء، وما راكمه علماء القرويين من تقعيد وتأصيل وتنزيل، مع الدعوة لردم الفجوة بين الدرس الفقهي والحقول القانونية الحديثة. ويُنظر إلى الفقه العملي بوصفه جسراً معرفياً يراعي مقاصد الشريعة ويحافظ في الآن نفسه على النظام العام.
توزعت الأشغال على ثلاثة محاور: الفتوى في قضايا الأسرة والمعاملات والوقف، والتشريع المغربي المستمد من الفقه المالكي (مدونات الأسرة والحقوق العينية والأوقاف…)، والاجتهاد القضائي. والغاية إنتاج رؤية أكاديمية تُحدّث أدوات الفقيه وتُغني المدونة التشريعية تحت مظلة إمارة المؤمنين.