تُظهر أرقام المكتب الوطني للصيد في طنجة مفارقة لافتة: تراجع الكميات المفرغة 5% إلى 2.927 طن، مقابل ارتفاع القيمة 11% إلى 143,45 مليون درهم. يشي ذلك بتغير في تركيبة السلة المصطادة والأسعار المرجعية، وربما تحسن الجودة أو توجيه أكبر نحو أصناف أعلى قيمة.
ففي التفاصيل، تهبط الأسماك السطحية 9% كمّاً، لكنها ترتفع 8% قيمة، ما يعني تحسناً في الأسعار أو وجهات التسويق. وعلى الضفة الأخرى، ترتفع الأسماك البيضاء 14% حجماً مع زيادة طفيفة في القيمة (+3%)، فيما تُظهر الرخويات نمطاً معكوساً: انخفاض 11% في الكمية مقابل قفزة 33% في العائدات، ما يُعزِّز فرضية تحسّن الأسعار أو تغيّر الأصناف.
الصورة الوطنية ليست بأفضل حال من حيث الحجم (–13% في الكميات و–3% في القيمة). لكن أداء طنجة يبرز كيف يعوّض جزء من الانكماش الكمي بترقية السلة القيمية. وتضع هذه المؤشرات الفاعلين أمام ضرورة إدارة مستدامة للمصايد. والاستثمار في السلسلة البعد–مينائية (التبريد، الفرز، التتبع) لزيادة القيمة المضافة وتقليص الهدر.