بلغ منتخب المغرب للشباب نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم المقامة بتشيلي، بعدما حسم قمة ربع النهائي أمام الولايات المتحدة (3–1) ليل الأحد/الاثنين، ليكرر إنجاز نسخة 2005 ويؤكد صعود جيل موهوب بصلابة تكتيكية وانضباط دفاعي وفاعلية هجومية. ووقّع “الأشبال” مباراة عالية الإيقاع، حافظوا خلالها على تركيزهم في اللحظات الحاسمة، ليمنحوا الجماهير المغربية ليلة استثنائية وعبورًا مستحقًا إلى المربع الذهبي.
وجاء التفوق المغربي على مراحل: افتتح فؤاد الزهواني التسجيل في الدقيقة 31 بعد عمل جماعي بدأ بعرضية سعد حداد ولمسة بكعب القدم من عثمان ماعما. قبل أن يدرك الأمريكيون التعادل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للشوط الأول عبر كول كامبل. ومع بداية نصفٍ ثانٍ أكثر جرأة. ضغط المغرب وأجبر الدفاع الأمريكي على الخطأ ليسجل جوشوا وايندر هدفًا عكسيًا (67). ثم أمّن ياسين جسيم الانتصار قبل ثلاث دقائق من النهاية إثر هجمة مرتدة خاطفة قادها البديل إلياس بومسعودي بعد تمريرة طولية متقنة من الزهواني. وبين فرصٍ أمريكية أبرزها تصويبة زافير جوزو التي ارتطمت بالعارضة، بدا المنتخب المغربي أكثر نجاعة وثقة.
ويضرب “الأشبال” موعدًا مثيرًا مع فرنسا في نصف النهائي. في اختبار تكتيكي ونفسي عالٍ يعادل قيمة النهائي المبكر. ويعتمد المنتخب على توازن خطوطه، وحسن استغلال الكرات الثابتة والانتقالات السريعة. مع بروز أسماء صنعت الفارق في ربع النهائي مثل الزهواني وجسيم وبومسعودي. الرهان الآن على استعادة الطاقة الذهنية والبدنية وإدارة تفاصيل المباراة المقبلة بذكاء. بحثًا عن تأهل تاريخي أول إلى النهائي وكتابة صفحة جديدة في سجل كرة القدم المغربية للشباب.