أثار الطبيب أحمد الفارسي، العامل بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، ضجّةً بعدما منح وزارة الصحة مهلة 72 ساعة للتراجع عن قرارات توقيف عدد من الأطر الطبية والتمريضية، متوعداً بكشف ما وصفه بـ«الفساد المستشري». وبعد ساعات، عاد الفارسي لينشر تدوينة ثانية يُعلن فيها التراجع «بعد تجاوب الجهات المعنية»، في تطورٍ فتح باب التساؤلات حول طبيعة هذا “التجاوب” وجدول أعمال الإصلاح داخل المؤسسة.
الحادثة جاءت على خلفية احتقان اجتماعي ومهني مرتبط بملفات تدبيرية وتأديبية أثارت نقاشاً عاماً حول حكامة القطاع الصحي بالجهة. ويرى مهتمون أن الأزمة الراهنة تتطلب مسارين متوازيين: حماية المرفق العام وحقوق المرتفقين من جهة. وضمان شروط المحاكمة العادلة وبيئة عمل لائقة للأطر الصحية من جهة أخرى. مع إرساء قنوات مؤسساتية للوساطة والإنذار المبكر تمنع انتقال الخلافات إلى الفضاءات المفتوحة.
ويُرتقب أن تعيد الواقعة نقاشَ آليات الشكاية والإبلاغ الداخلي. وحدود التواصل العمومي للأطر. وكيفية المزاوجة بين مقتضيات السرّ المهني وحق المجتمع في المعلومة حين يتعلق الأمر بالخدمة الصحية.