أعاد المغرب، من قلب الأمم المتحدة بنيويورك، ملف الربط الإفريقي إلى مركز الاهتمام الدولي عبر حدث موازٍ رفيع المستوى شاركت فيه مؤسسات أممية وخبراء ووزراء أفارقة، يتقدمهم وزير الخارجية ناصر بوريطة. وقدّم اللقاء إطاراً عملياً يربط بين رهانات البنيات التحتية والاندماج الاقتصادي، مبرزاً كيف يمكن لممرات النقل واللوجستيك والطاقة والاتصال أن تتحول إلى محركات لنمو مشترك. كما أكد المنظمون أن المقاربة المغربية تجعل من الربط رافعة للترافع من أجل إفريقيا أكثر صموداً وازدهاراً.
ورغم الدينامية التي تعيشها القارة بفضل مبادرات قارية مثل منطقة التجارة الحرة، شدّد المتدخلون على أن كلفة النقل المرتفعة وضعف الشبكات الحديثة يحدّان من انسياب السلع والخدمات. وتظهر المؤشرات أن أقل من 17% من المبادلات تتم بين بلدان إفريقية، ما يعكس فجوة تحتاج إلى استثمارات موجهة وحكامة قوية للشراكات. وتم التأكيد على ضرورة وضع سياسات تمويل مبتكرة. وحوافز لتقليص كلفة العبور.
وفي المجالين الطاقي والرقمي. توقف المشاركون عند مفارقة وفرة الموارد مقابل محدودية الولوج. إذ ما يزال أكثر من 600 مليون إفريقي دون كهرباء. ولا يتجاوز الولوج للإنترنت 38% مقابل متوسط عالمي 68%. ودعوا إلى تسريع الربط بين الشبكات الوطنية. وتثمين الطاقات المتجددة. وسد الهوة الرقمية باعتبارها شرطاً لتمكين الشباب من التعليم والابتكار وفرص الشغل.