عائلات التوحد بالمغرب بين الكلفة والوصم

 

كشف دراسة علمية حديثة منشورة على مجلة  “ساينس دايركت” أن عائلات الأطفال والبالغين المصابين باضطراب طيف التوحد في المغرب تصطدم بسلسلة عراقيل متشابكة، تبدأ بندرة الخدمات المتخصصة وتمركزها في المدن الكبرى، وتمتد إلى ضعف الوعي المجتمعي وما يخلّفه من وصم اجتماعي. وتشير النتائج إلى أن التأخر في التشخيص والرعاية يزيد فواتير المعاناة، ويجبر الأسر على حلول مكلفة في القطاع الخاص لا تطيقها فئات واسعة.

وبالاستناد إلى مقابلات شبه منظمة مع 40 مشاركاً (8 بالغين مصابين بالتوحد، و11 مُقدِّماً للرعاية، و6 من المجتمع المدني، و15 من مهنيي الصحة) أُجريت بين أكتوبر 2024 ومارس 2025 بثلاث مناطق مغربية، تُجمِع الإفادات على أعباء مالية ثقيلة لتكاليف العلاج والتأهيل. يقابلها نقص تكوين لدى المختصين، وقوائم انتظار طويلة، وغياب برامج دعم شاملة ترافق المصاب عبر مختلف مراحل الحياة. كما تبدو فرص الإدماج المهني شبه منعدمة، ما يفاقم الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للبالغين.

وتخلص الدراسة إلى خارطة طريق تتصدرها الحاجة إلى التزام حكومي وتمويل عمومي أكبر. مع لامركزية الخدمات وتوسيعها. وبناء القدرات في الصحة والتعليم والتشغيل. كما تثمّن الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني رغم معيقات التمويل والوصول. داعيةً إلى إصلاحات تحسّن الدمج التعليمي وتتيح مسارات مهنية واقعية للمصابين.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.