أظهر بنك المغرب في أحدث لوحة قيادة حول “القروض والودائع البنكية” أن إجمالي الودائع لدى البنوك بلغ عند متم يوليوز 2025 حوالي 1.303,1 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً سنوياً بنسبة 8.3%. وتوزعت هذه الزيادة على ودائع الأسر التي بلغت 948,2 مليار درهم (+6.4%)، من ضمنها 214,6 مليار درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج، وهو ما يعكس استمرار ثقة هذه الفئة في النظام البنكي الوطني. كما ارتفعت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة بنسبة 9.7% لتصل إلى 229,1 مليار درهم.
وفي المقابل، عرفت أسعار الفائدة المطبقة على الودائع لأجل تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت الفائدة على ودائع 6 أشهر إلى 2,16% (-11 نقطة أساس)، وعلى ودائع 12 شهراً إلى 2,57% (-39 نقطة أساس). أما الحد الأدنى للفائدة على حسابات الادخار فقد حُدد في 1,91% خلال النصف الثاني من 2025. وهو ما يمثل تراجعاً بـ30 نقطة أساس مقارنة بالفترة السابقة.
وتعكس هذه المؤشرات توجهاً عاماً نحو تعزيز السيولة داخل البنوك. مقابل تراجع العائد على الودائعع. بما يتيح لها هامشاً أكبر لتوظيف الأموال في القروض والتمويلات المختلفة. كما تؤكد الأرقام أهمية ودائع الجالية المغربية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني. فضلاً عن الدينامية المتواصلة في ودائع القطاع الخاص غير المالي التي تبرز حيوية الدورة الاقتصادية.