أثارت وثيقة تم تداولها على نطاق واسع جدلاً كبيراً بعدما ادعت تنازل الشيخ منير القادري بودشيش عن مشيخة الزاوية لصالح شقيقه الأصغر معاذ. غير أن مصادر مطلعة أكدت أن الوثيقة مزورة وتفتقر لأي أساس قانوني أو توثيق رسمي، معتبرة أنها تندرج ضمن محاولات للتشويش على استقرار هذه الطريقة الصوفية العريقة.
وأوضحت نفس المصادر أن مقارنة التوقيع المدرج في الوثيقة بالتواقيع الأصلية للشيخ منير أظهرت اختلافاً واضحاً في الخط والشكل، مما يؤكد عدم صحتها. كما أن توقيت ظهور هذه الوثيقة زاد من حدة التوتر، إذ لم تمض سوى أسابيع قليلة على وفاة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية السابق، مما فتح المجال أمام نقاش حساس حول مسألة الخلافة الروحية.
وقد عبر عدد من المريدين عن رفضهم القاطع لهذه الإشاعات، واعتبروها مجرد محاولة لإثارة البلبلة بين أتباع الطريقة. وأكدوا أن الشيخ منير ما يزال قائداً روحياً ملتزماً بوصية والده. وأن أي حديث عن تنازله لا يعدو أن يكون افتراءً يفتقد للمصداقية.
وفي المقابل. تداولت بعض وسائل الإعلام تقارير تشير إلى أن منير القادري قد تنازل فعلاً عن المشيخة في وثيقة مؤرخة بـ12 غشت 2025. ما زاد من الارتباك داخل الأوساط المرتبطة بالطريقة. وهو ما جعل الجدل يأخذ أبعاداً متناقضة بين من يرى أن الأمر مجرد تزوير. ومن يعتقد أن وراءه صراعاً عائلياً خفياً.
غير أن “رابطة البودشيشيين” قطعت الشك باليقين. حين أصدرت بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع أي تنازل. مؤكدة أن الشيخ منير ثابت في موقعه كشيخ للزاوية. واعتبر البيان أن الوثيقة جزء من حملة قديمة تهدف إلى زعزعة استقرار الزاوية وضرب مكانتها الروحية. في وقت تحتاج فيه إلى التماسك لمواصلة دورها الديني والاجتماعي.