توصل فريق من الباحثين الدوليين إلى تحديد البكتيريا المسببة لأول جائحة وبائية عرفها التاريخ، والمعروفة باسم “طاعون جستنيان” الذي اجتاح منطقة المتوسط في القرن السادس الميلادي وأودى بحياة ملايين الأشخاص. وأثبتت الدراسات أن بكتيريا “يرسينيا بيستيس”، التي تسببت لاحقاً في “الموت الأسود”، كانت وراء انتشار هذا الوباء.
اعتمدت الأبحاث على عينات من الحمض النووي جمعت من مقبرة جماعية بمدينة جرش الأردنية، والتي أظهرت وجود البكتيريا بوضوح، وهو أول دليل علمي من قلب الإمبراطورية البيزنطية. كما أتاح تحليل الجينوم الكامل للبكتيريا فهم مسار تطورها وانتشارها عبر مناطق متعددة على مدى قرون.
ويعد هذا الاكتشاف قفزة نوعية في علم الأوبئة التاريخية. حيث يساعد على فهم أعمق لديناميات الجوائح وانتقالها عبر الزمن. كما يفتح آفاقاً جديدة أمام الدراسات الحديثة. لاستقراء أنماط تطور الأوبئة وربطها بالظروف الاجتماعية والسياسية التي ساهمت في تفاقمها.