أعلن المرصد الأوروبي الجنوبي عن اكتشاف كوكب جديد أطلق عليه اسم “ويسبيت 2 ب”، تبلغ كتلته نحو خمسة أضعاف كتلة المشتري. وتم رصد الكوكب بواسطة التلسكوب الكبير جدا في صحراء أتاكاما شمال تشيلي، وهو من أهم المشاريع الفلكية الحديثة.
وتمكن فريق علمي دولي من رصد الكوكب داخل قرص غباري يحيط بنجم فتِي أصغر عمرا من الشمس. ويعد هذا الاكتشاف فريدا لكونه يقدم صورا مباشرة لكوكب ناشئ يتشكل داخل حلقات غبارية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها التقاط مثل هذه المشاهد بدقة عالية.
ويعتمد التلسكوب على أداة “سفير” التي تعمل على حجب ضوء النجم وتصحيح تشوهات الغلاف الجوي، مما يسمح بالتقاط صور فائقة الجودة. وقد أظهرت الصور تموجات نادرة في الفضاء تبدو وكأنها نتيجة انفجار، لكنها في الواقع تعكس تشكل كوكب جديد.
وأوضح العلماء أن الكواكب تتكون في البداية من جسيمات دقيقة داخل الأقراص الغازية. ومع مرور الوقت تتجمع هذه الجسيمات تحت تأثير الجاذبية لتشكل كتل أكبر تتحول إلى أجنة كوكبية. هذه العملية الطبيعية تتيح للعلماء فهم أعمق لكيفية نشأة الأنظمة الكوكبية.
ويعزز هذا الاكتشاف مكانة التلسكوب الكبير جدا كأحد أهم أدوات الرصد الفلكي في العالم. ويوفر معطيات أساسية حول كيفية تشكل الكواكب. بما يسهم في توسيع معرفتنا بالفضاء وتطور الأنظمة النجمية.