خصصت بلدان الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 806 مليار أورو لقطاع التعليم خلال سنة 2023. أي ما يعادل 4,7 في المائة من ناتجها الداخلي الخام، وفق تقرير حديث للمفوضية الأوروبية. وأكد التقرير أن هذا الاستثمار يمثل 9,6 في المائة من مجموع النفقات العمومية في الدول الأعضاء، مع تفاوت ملحوظ بين البلدان.
وأبرز التقرير، الذي حمل عنوان “الاستثمار في التعليم 2025″، أن هذا الإنفاق يعكس تعافيا تدريجيا بعد التراجع الذي عرفه القطاع عقب جائحة كوفيد-19. وإن كان لم يصل بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية. وشددت المفوضية على أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية لتكريس التعليم كركيزة أساسية للنمو والمرونة الاقتصادية.
وصرحت المفوضة الأوروبية المكلفة بالحقوق الاجتماعية والكفاءات، روكسانا مينزاتو، أن “الإنفاق على التعليم يعد استثمارا وليس كلفة”. مؤكدة أن رفع نسب التعليم يسهم مباشرة في تعزيز القدرة التنافسية داخل الاتحاد الأوروبي. وأوضحت الدراسات أن تحسين المهارات الأساسية بحلول 2030 قد يرفع الناتج الداخلي الخام للدول الأوروبية بنسبة تتراوح بين 8 و10 في المائة.
كما أشار التقرير إلى أن الحكومات تبقى الممول الرئيسي للتعليم، لكن الاتحاد الأوروبي يساهم بشكل محوري من خلال برامج كبرى مثل “إيراسموس+” و”الصندوق الاجتماعي الأوروبي بلس”. إضافة إلى آلية الانتعاش والمرونة التي وفرت 75 مليار أورو بين 2021 و2026.
وبهذا التوجه. يؤكد الاتحاد الأوروبي أن التعليم لم يعد مجرد خدمة اجتماعية. بل استثمارا استراتيجيا يساهم في تكوين يد عاملة مؤهلة لمواجهة التحولات البيئية والرقمية. وضمان مستقبل اقتصادي أكثر استقرارا وتنافسية.