اختتمت بمدينة ورزازات فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان السنوي لمغاربة العالم، الذي نظمته جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة بشراكة مع مجلس جهة درعة تافيلالت وعمالة إقليم ورزازات، وبتعاون مع المجلس البلدي وعدد من المؤسسات العمومية والخاصة. وجاءت دورة 2025، الممتدة من 10 إلى 17 غشت، تحت شعار “ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”، لتعكس المكانة المتزايدة للجالية المغربية بالخارج في دينامية التنمية الوطنية.
وقد عرفت السهرات الختامية للمهرجان إقبالا جماهيريا واسعا، حيث امتلأت ساحة المركب الثقافي بالآلاف من سكان ورزازات وزوارها، الذين استمتعوا بعروض فنية متنوعة أبرزت غنى وتفرد الموروث الموسيقي المغربي. وشارك في هذه السهرات فنانون ومجموعات محلية ووطنية، بينهم مجموعة “أحواش فينت”، و”الشروق”، و”أسراك فينت”، و”تامونت ساليسا”، إضافة إلى مشاركة متميزة للفنانة الأمازيغية عائشة تاشنويت، والفنان حميد السرغيني، والمطرب مصطفى الكمراني، الذين أطربوا الجمهور بألوان موسيقية عكست التنوع الثقافي المغربي.
كما تميزت هذه الدورة بتنظيم معارض للمنتوجات التقليدية والمنتجات المجالية، وورشات وندوات احتضنها المركب الثقافي محمد السادس، مما أتاح فضاء للتفاعل والنقاش حول قضايا الجالية المغربية وسبل تعزيز ارتباطها بالوطن الأم. وأشاد المشاركون بالنجاح الباهر للمهرجان، الذي تحقق بفضل تظافر جهود السلطات المحلية والأمنية والمصالح الخارجية، إضافة إلى دعم وسائل الإعلام المحلية والوطنية، ما جعل نسخة 2025 محطة متميزة للاحتفاء بمغاربة العالم وإبراز دورهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.