شهدت جماعة ثلاثاء أصبويا تنظيم الدورة الثالثة عشرة لملتقى التصوف، الذي خصص هذه السنة لإحياء الذكرى الخامسة والستين لرحيل الشيخ حسن بن الشيخ أحمد الهيبة بن شيخنا الشيخ ماءالعينين، أحد أعلام الزهد والمقاومة بالمنطقة. وانطلق برنامج الملتقى بزيارة إلى مقبرة البلدة للترحم على روح الشيخ حسن، تلتها صلاة جماعية، قبل أن تحتضن جمعية حفظة القرآن الكريم الجلسة الافتتاحية التي عرفت كلمات مؤثرة باسم العائلة والمجلس العلمي، إضافة إلى مداخلة الأستاذ ماءالعينين بن الشيخ سيذي المصطفى.
وتواصلت أشغال الملتقى بجلسة علمية ثانية أطرها الأستاذ حسن ماءالعينين، حيث تناول الدكتور عبد الهادي السبويه من مدينة الجديدة موضوع التزكية وخصال المدرسة المعينية، بينما تطرق الدكتور سذي علي ماءالعينين. الكاتب العام لمؤسسة الشيخ ماءالعينين للعلوم والتراث. إلى موضوع التلاقح الثقافي بين سوس والصحراء والرعي عبر التاريخ باعتباره رمزاً للتواصل الحضاري بين شمال المغرب وجنوبه.
واختتمت أشغال الملتقى بتوزيع تكريمات على مجموعة من الشخصيات والمؤسسات وتلاميذ المدرسة القرآنية. فضلاً عن تلاوة برقية ولاء وإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. رفعت بين أجواء من الدعاء بالخير والازدهار للوطن. وقد أجمع المشاركون على نجاح هذه الدورة وما تحمله من دلالات عميقة في الاحتفاء بالتراث الروحي والرصيد الصوفي للمنطقة. على أن يلتقوا مجدداً في الدورة المقبلة من هذا الموعد السنوي.