الميثاق الجديد للاستثمار.. رؤية استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني

في إطار الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة. جاء الميثاق الجديد للاستثمار كأحد الركائز الأساسية لترسيخ جاذبية المغرب للاستثمارات. وتعزيز تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي. الميثاق. الذي جاء بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس. في خطابه بتاريخ 8 أكتوبر 2021. يندرج ضمن رؤية شاملة لإصلاح النظام الضريبي. وتحفيز المبادرة الخاصة. وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات ومناطق ذات أولوية.

يرتكز الميثاق على أهداف واضحة تشمل خلق مناصب شغل قارة. وتقليص التفاوتات المجالية. وتشجيع وتطوير القطاعات ذات الأولوية. وتحسين مناخ الأعمال. إضافة إلى دعم الصادرات وتدويل المقاولات المغربية، وتحفيز الإنتاج الوطني لتقليص الواردات. والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. هذه الأهداف تمثل استجابة عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

ويتوزع الميثاق على ثلاثة محاور رئيسية هي: توفير إطار تحفيزي وشفاف للاستثمار، تحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط المساطر وتقليص آجال المعالجة. وإرساء حكامة موحدة ولا ممركزة للاستثمار من خلال تعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين. على المستويين الوطني والجهوي.

كما يعتمد الميثاق أربعة أجهزة للدعم، يتصدرها الجهاز الرئيسي الموجه للمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تفوق قيمتها 50 مليون درهم أو توفر على الأقل 150 منصب شغل قار. ويأتي بعده جهاز مخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة. وجهاز لدعم تدويل المقاولات المغربية، إضافة إلى نظام خاص بالمشاريع الاستثمارية الاستراتيجية التي تحمل قيمة مضافة عالية.

ويتيح الجهاز الرئيسي للدعم مجموعة من المنح التحفيزية. أبرزها المنحة الترابية الموجهة للمشاريع في الجهات والأقاليم الأقل استفادة من التنمية، والمنحة القطاعية التي تهم قطاعات ذات أولوية مثل السياحة، الصناعة، الطاقات المتجددة، واللوجستيك. كما يوفر خمس منح إضافية مرتبطة بنسبة التشغيل، النوع الاجتماعي، المهن المستقبلية والتكنولوجية. التنمية المستدامة. والاندماج المحلي، على ألا يتجاوز مجموع هذه المنح 30% من قيمة الاستثمار.

ويركز الميثاق كذلك على تشجيع الاستثمار في قطاعات ومهن ذات إمكانات نمو عالية، مثل الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا الرقمية. الصناعات البحرية والطاقة المتجددة. الصيدلة. التنقل الذكي. وتصنيع المكونات المتطورة في مجالات السيارات والطيران والزراعة. هذا التوجه يعكس حرص المغرب. على التموقع في الصناعات المستقبلية وضمان انتقال اقتصادي مستدام.

ويُنتظر أن يسهم الميثاق الجديد للاستثمار. في تحفيز المبادرة الخاصة الوطنية والأجنبية. وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع إنتاجية محدثة لفرص الشغل. مع ضمان توزيع مجالي عادل للعوائد الاقتصادية. ويمثل هذا الإطار التشريعي خطوة نوعية. نحو تعزيز مكانة المغرب. كوجهة استثمارية موثوقة في القارة الإفريقية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.