أظهرت أحدث بيانات بنك المغرب أن الوضع المالي للأسر المغربية شهد تحسناً في الرصيد الادخاري خلال النصف الأول من عام 2025، بوتيرة فاقت نمو المديونية، مما يعكس وضعية مالية متوازنة نسبياً. ورغم استمرار الاعتماد على القروض السكنية والاستهلاكية، إلا أن وتيرتها لم تتجاوز معدل الادخار، وهو ما يعكس قدرة العديد من الأسر على موازنة احتياجاتها بين الإنفاق وتراكم المدخرات.
ووفق البيانات، ارتفعت القروض الموجهة للأسر بنسبة 2,5% لتصل إلى 388,5 مليار درهم، منها 251,6 مليار درهم للسكن و59,8 مليار درهم للاستهلاك، في حين بلغت الودائع البنكية 1.309 مليار درهم بزيادة سنوية قدرها 9,6%. ويعزى هذا النمو بالأساس إلى تحويلات مغاربة العالم وعمليات المصالحة الجبائية، إضافة إلى دينامية الإيداعات البنكية. حيث بلغت ودائع الأسر 946,1 مليار درهم، منها 213,2 مليار درهم للمغاربة المقيمين بالخارج.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التطور يعكس دينامية مزدوجة: فمن جهة. يعزز الادخار المرتفع ثقة شريحة من الأسر في النظام البنكي. ومن جهة أخرى، يكشف نمو القروض الاستهلاكية عن ضغوط على القدرة الشرائية وتوجه نحو أنماط إنفاق جديدة تشمل العقار. والسيارات. والخدمات. وحذر المحللون من أن استمرار الاعتماد على القروض لتغطية النفقات الأساسية قد يشكل عبئاً على ميزانيات بعض الأسر. داعين إلى استثمار المدخرات في مشاريع منتجة تدعم النمو وتخلق فرص الشغل.