فوضى الصيد البحري تخلف كارثة بيئية بالداخلة

تشهد سواحل الداخلة كارثة بيئية صامتة تهدد المنظومة الإيكولوجية البحرية، نتيجة قيام مراكب تابعة لأسطول الصيد الصناعي “البلاجيك” بإلقاء كميات هائلة من أسماك “الباجو” و”الكوربين” في عرض البحر. هذه الممارسات غير القانونية تأتي بدافع التخلص من الأسماك غير المطابقة لمعايير السوق، أو تفادي العقوبات المرتبطة بتجاوز حمولة الشحن، ما يفضح غيابًا مقلقًا للرقابة في عز فترة الصيف.

وفي موازاة هذا الانفلات. تعرف منطقة الهراويين بضواحي الدار البيضاء انتعاشًا كبيرًا لاقتصاد موازٍ قائم على تسويق أطنان من الأسماك بشكل غير قانوني. تصل قيمتها اليومية إلى نحو أربعة ملايين درهم. يقود هذه العمليات شبكات غير مهيكلة تضم سماسرة ومضاربين وشاحنات نقل غير مرخصة، يعمدون إلى ترويج الأسماك المهربة دون احترام للمعايير الصحية أو الضوابط الجبائية. وهو ما يشكل خطرًا مزدوجًا على صحة المستهلكين وعلى التوازنات الاقتصادية للقطاع.

أمام هذه الفوضى. يطالب المهنيون بضرورة تحرك عاجل من وزارة الصيد البحري. والمصالح الأمنية والجبائية. لوضع حد للعبث الذي يضرب القطاع في عمقه. ومحاسبة المتورطين في إتلاف الثروات البحرية وتهريبها. سواء في البحر أو في البر. كما يشددون على ضرورة حماية السوق الوطني من المنافسة غير الشريفة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.