تعاونيات جهة بني ملال–خنيفرة تحتج على التهميش وتطالب بمواكبة عادلة

وجهت مجموعة من التعاونيات الصغرى والمتوسطة بجهة بني ملال–خنيفرة رسالة مفتوحة إلى الجهات المسؤولة عن دعم ومواكبة العمل التعاوني بالجهة. عبّرت فيها عن استيائها من ما وصفته بـ”التهميش المستمر وغياب المواكبة الحقيقية”. مطالبة بتدخل عاجل لإنصافها وتمكينها من الدعم اللازم لمواصلة أنشطتها الإنتاجية والاجتماعية.

وأفادت الرسالة، التي توصلت بها الجريدة. أن التعاونيات المنضوية تحت لواء المبادرة تمثل مختلف أقاليم الجهة. وتشتكي من الإقصاء غير المبرر من برامج التكوين والدعم والمواكبة. بالرغم من تعدد الخطابات الرسمية التي تروّج لنجاحات القطاع التعاوني. معتبرة أن الواقع الميداني يختلف تمامًا عن الصورة التي يتم الترويج لها في الإعلام.

ورغم تجاوز عدد التعاونيات بالجهة لـ6000 تعاونية. حسب الرسالة. فإن هذا الرقم لا يعكس حقيقة الأوضاع. إذ تشير المعطيات الميدانية إلى أن أغلب هذه التعاونيات تفتقر إلى التكوين التقني والإداري. ولا تستفيد من أي برامج للمواكبة أو التسويق أو التمويل، مما يجعلها تعاني في صمت دون آفاق حقيقية للتطور.

وانتقدت التعاونيات المقاربة المعتمدة من قبل بعض المصالح الجهوية. والتي ترتكز، حسب تعبيرها. على “الانتقائية والتلميع”. من خلال التركيز على عدد محدود من التعاونيات الناجحة لتقديم صورة إيجابية للرأي العام. في وقت تواجه فيه الأغلبية الساحقة من التعاونيات صعوبات معيشية وتنظيمية حادة.

ودعت التعاونيات المحتجة إلى ضرورة اعتماد خطة جديدة للنهوض بالقطاع التعاوني القاعدي. تشمل بالأساس تفعيل برامج تكوين ودعم تستهدف التعاونيات الصغيرة والمتوسطة. وتكفل عدالة في توزيع الموارد والفرص. إلى جانب فتح قنوات استماع مباشر مع ممثلي التعاونيات المهمشة لرصد الإشكاليات واقتراح الحلول.

كما طالبت الرسالة بإحداث منصات جهوية دائمة لتسويق منتجات التعاونيات. وخاصة تلك التي تشتغل في العالم القروي والمناطق الجبلية والنائية. وذلك في إطار تمييز إيجابي يراعي صعوبة الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية. ويمنح لهذه التعاونيات فرصًا متكافئة لإبراز قدراتها وتطوير منتجاتها.

وختمت التعاونيات رسالتها بالتأكيد على أن النهوض الحقيقي بالقطاع التعاوني. لا يتم من خلال التقارير أو الصور. بل عبر عمل ميداني وتواصلي جاد. يأخذ بعين الاعتبار واقع التعاونيات وحاجياتها. معربة عن أملها في تفاعل مسؤول من الجهات المعنية. وفتح حوار مباشر لتجاوز حالة التهميش والإقصاء.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.