تشكل “دار الصانعة” بمدينة الداخلة نموذجا رائدا في دعم النساء الحرفيات وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ضمن رؤية تنموية تروم تمكين الفئات الهشة والمحافظة على التراث الثقافي المحلي. وتوفر هذه المؤسسة فضاءً متعدد الوظائف يمزج بين التكوين المهني، والإنتاج الحرفي، وتسويق المنتجات التقليدية التي تعبّر عن عمق الهوية الصحراوية.
وقد ساهم هذا المشروع في حفظ مجموعة من الحرف المهددة بالاندثار، من خلال التكوين بالتدرج وتمكين النساء من تطوير مهاراتهن واكتساب معارف جديدة. كما تنظم الدار معارض جهوية ووطنية لتسويق المنتجات، مما يمنح المستفيدات فرصة للانفتاح على أسواق جديدة ومهن تقليدية متنوعة. ويعد المشروع جزءاً من البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.
وأشار المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي إلى أن دار الصانعة تمثل مرآة للموروث الثقافي بجهة الداخلة، وأنها مجهزة بمرافق حديثة تضمن الجودة والسلامة. كما تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للمرأة الحرفية، ما يجعلها نموذجا يحتذى به في التنمية المحلية المستدامة.