قررت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب تعديل سياساتها الجمركية، من خلال فرض رسوم جديدة على واردات بعض الدول. من بينها الجزائر، في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز التوازن التجاري الدولي. هذه الإجراءات أثارت قلقًا في الأوساط الدبلوماسية الجزائرية التي رأت فيها تجاهلًا لعروض طاقية تفضيلية تقدمت بها الجزائر لتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة قد تكون ضربة موجعة للجهود الجزائرية الرامية إلى تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن في مجالي النفط والغاز. خصوصًا في ظل سياقات دولية متوترة تعرفها أسواق الطاقة العالمية. وقد يُجبر هذا الوضع الجزائر على مراجعة استراتيجيتها التجارية وتوجيه اهتمامها نحو أسواق أكثر استقرارًا في آسيا وأوروبا.
ويرى خبراء أن هذه التحولات في السياسات الجمركية الأمريكية قد تعيد رسم ملامح العلاقات الاقتصادية بين البلدين. خاصة وأن الجزائر تسعى لتقوية موقعها كمصدر طاقي بديل عن الدول التقليدية في المنطقة الأوروبية. معتمدًة في ذلك على احتياطياتها الهامة وموقعها الجيوسياسي.