وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعوة صريحة إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة جديدة تركز على التنمية المجالية المندمجة، تضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار النمو دون تمييز. وأكد جلالته أن المغرب يجب أن يتخلص من نموذج “المغرب بسرعتين”، ويدفع نحو تنمية شاملة ومتوازنة.
وفي خطابه السامي بمناسبة عيد العرش، شدد جلالة الملك على أن البنيات التحتية لا تُقاس فقط بحجمها، بل بما تحققه من تحسين ملموس في حياة المواطنين. ودعا إلى اعتماد برامج ترابية جديدة تستند إلى خصوصيات كل جهة، وتكرس الجهوية المتقدمة والتكامل بين مختلف المجالات، مع تعزيز التشغيل والاستثمار والخدمات الأساسية في الصحة والتعليم.
كما تطرق جلالته إلى نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024. مبرزاً تراجع نسب الفقر متعدد الأبعاد، وتحقيق المغرب لمستوى “التنمية البشرية العالية”. لكنه نبه إلى أن بعض المناطق، خاصة في العالم القروي. ما زالت تعاني من الهشاشة. لذلك أعطى تعليماته لإعداد منظومة قانونية وتنظيمية تواكب الانتخابات المقبلة. داعياً إلى فتح المشاورات السياسية لضمان استحقاقات شفافة وديمقراطية.