أعربت رابطة الحكم الذاتي عن استنكارها الشديد للتصريحات العدائية المتكررة الصادرة عن النظام الجزائري ضد مصالح المملكة المغربية ووحدتها الترابية، وآخرها البيان الرسمي لوزارة الخارجية الجزائرية الصادر مساء الأحد فاتح يونيو 2025، والذي تضمن هجومًا غير مبرر على المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل سياسي واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وقد جدد هذا الموقف الجزائري العدواني رفضه للشرعية الدولية التي اعتبرت المقترح المغربي جديًا وذو مصداقية، وقابلاً للتنفيذ، ويحظى بدعم متزايد من المنتظم الدولي.
وجاء هذا التصعيد الكلامي الجزائري في أعقاب إعلان المملكة المتحدة عن دعمها الصريح والواضح لمبادرة الحكم الذاتي، في موقف اعتبره المراقبون نقطة تحول حاسمة في مسار تسوية النزاع. ويؤكد البيان الجزائري مرة أخرى انخراط النظام الجزائري في نهج التصعيد والتأزيم، مما يعكس نية مبيتة في تعطيل الاستقرار بالمنطقة، وتغذية بؤر التوتر والتطرف، ضاربًا عرض الحائط بمبادئ حسن الجوار والشرعية الدولية.
وفي هذا السياق، شدد مكتب الرابطة على أن العبارات المستعملة في البيان الجزائري تشكل اعتداءً صريحًا وغير مقبول على السيادة الوطنية للمغرب، وتعبيرًا عن فشل ذريع للدبلوماسية الجزائرية التي تُمعن في التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة. كما أبرزت الرابطة أن مثل هذه الخطابات العدائية تسيء إلى صورة الجزائر لدى المجتمع الدولي وتغذي مشاعر العداء بدل الدفع نحو التكامل الإقليمي.
وتفاعلاً مع هذه التطورات، أعلنت الرابطة عن دعمها الكامل للمواقف الدولية المنصفة التي تعبر عنها القوى العالمية المؤثرة، وعلى رأسها موقف المملكة المتحدة الأخير، معتبرة أنه يشكل لبنة جديدة في دعم مشروعية المقترح المغربي. كما دعت الرابطة المنتظم الدولي إلى محاسبة النظام الجزائري على ممارساته التي تهدد الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، مطالبة في الوقت نفسه بإغلاق مخيمات تندوف التي تحولت إلى بؤر استغلال سياسي وإنساني، وضرورة تحرير المحتجزين بها.
واختتمت الرابطة بيانها بتأكيد انخراطها التام في الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ودعمها المستمر للجهود الدبلوماسية المغربية الرامية إلى تثبيت دعائم الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية. كما وجهت نداءً عقلانياً إلى النخب الجزائرية بضرورة إيقاف سياسة العداء المتواصلة والعمل بدل ذلك على تقوية روابط الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري، انسجامًا مع تاريخ مشترك ووحدة دينية وثقافية لا تنفصم.