تحتضن مدينة فاس يومي 30 و31 ماي الجاري ندوة علمية وطنية حول موضوع “السياسة الجنائية في مجال الصحة النفسية والعقلية: الواقع والآفاق”، وذلك بمبادرة من مختبر الدراسات القانونية والتحول الرقمي، بشراكة مع كلية العلوم القانونية بفاس، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس-مكناس، وبمشاركة عدد من المؤسسات المعنية، منها المديرية الإقليمية للصحة والمرصد المغربي للسجون.
وتناقش الندوة قضايا متعددة تهم العلاقة بين الصحة النفسية والتشريع الجنائي، من خلال محاور ترتبط بالمسؤولية المدنية والجنائية للأشخاص المصابين باضطرابات عقلية، ودور الخبرة القضائية في تحديد الأهلية العقلية، إضافة إلى سبل تأهيل المرضى داخل المؤسسات العلاجية والعقابية. كما سيتم تناول المقاربات القانونية والسوسيولوجية المرتبطة بجرائم ذوي العاهات النفسية، في ضوء إحصائيات رسمية تشير إلى أن 17 في المائة من المغاربة يعانون مشاكل نفسية.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى رصد مكامن الخلل في التعاطي القانوني والمؤسساتي مع المرضى العقليين، واقتراح حلول تشريعية ومؤسساتية بديلة لضمان حقوقهم وتحقيق التوازن بين العلاج وحماية المجتمع. كما يسلط الضوء على النقص الحاد في العرض العلاجي المرتبط بالصحة النفسية، إذ لا يتجاوز عدد الأسرة المخصصة للعلاج 2330 سريرا على الصعيد الوطني، مقابل خصاص ملحوظ في الأطر الطبية المتخصصة.