صادق مجلس المستشارين بالإجماع على مشروع القانون رقم 14.25 المتعلق بتعديل وتتميم القانون المنظم لجبايات الجماعات الترابية، وذلك خلال جلسة تشريعية ترأسها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. ويأتي هذا النص في إطار ورش إصلاح المنظومة الجبائية المحلية وتعزيز مبدأ اللامركزية المالية.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع التشريعي يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية، ويتماشى مع مخرجات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، إضافة إلى مقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي، حيث يسعى إلى تحسين تدبير الجبايات المحلية وتوسيع وعائها وتحقيق العدالة الجبائية بين الملزمين.
ويشمل المشروع نقل صلاحيات إصدار وتحصيل رسوم السكن والخدمات الجماعية إلى المديرية العامة للضرائب، بهدف الاستفادة من خبرة هذه المؤسسة في تدبير الضرائب الوطنية، وتوحيد آليات التحصيل والمراقبة والمنازعات. كما ستمكن هذه التعديلات من إعادة النظر في أسعار بعض الرسوم، لا سيما تلك المتعلقة بالأراضي غير المبنية.
وبموجب التعديلات الجديدة، سترتفع أسعار الرسم على الأراضي غير المبنية لتتناسب مع مستوى تجهيز المناطق المعنية، حيث تقرر رفع الأسعار إلى 30 درهماً في المناطق المجهزة، و15 درهماً في المناطق المتوسطة، ودرهمين في المناطق ضعيفة التجهيز. وسيتم تحديد المناطق المعنية بقرار من رئيس الجماعة المعنية بعد التأشير من عامل الإقليم.
وأكد وزير الداخلية أن هذه الإصلاحات ستساهم في تحسين مداخيل الجماعات الترابية وتقليص الباقي استخلاصه، مشيراً إلى أن مصالح الوزارة ستواكب الجماعات في تطبيق هذه المقتضيات الجديدة، بهدف ترسيخ حكامة مالية أكثر فعالية وشفافية على المستوى المحلي.