في ظل التراجع الكبير الذي تعرفه المساعدات الدولية في المجال الصحي، دق عدد من قادة المنظمات العالمية ناقوس الخطر، محذرين من التداعيات الخطيرة لتقليص التمويلات على حياة الملايين في الدول الفقيرة والمناطق المتضررة من النزاعات. وقد طالب هؤلاء القادة الاتحاد الأوروبي بتعويض التراجع الأمريكي والاضطلاع بدور أكبر في تمويل البرامج الصحية العالمية.
وأكد بيتر ساندز، المدير التنفيذي للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، أن انسحاب بعض الدول المانحة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يُنذر بانتكاسات صحية خطيرة، في حين شددت سانيا نيشتار، رئيسة التحالف العالمي للقاحات، على أهمية الحفاظ على استمرارية التلقيح، خاصة في إفريقيا. كما دعت إلى تجديد التزام الاتحاد الأوروبي تجاه دعم التنمية الصحية والوقاية الوبائية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلنت دول أوروبية كبرى، مثل المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، وهولندا، عن تقليص ميزانياتها المخصصة للمساعدات الخارجية لصالح الإنفاق الدفاعي. ومن هذا المنطلق، بات من الضروري أن يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية قيادة الجهود الصحية عالمياً، من أجل إنقاذ الأرواح وضمان العدالة الصحية في مختلف أنحاء العالم.