مغاربة إيطاليا: المصادقة على اتفاقية تبادل رخص السياقة ضرورة ملحة

وزير الخارجية الايطالي يؤكد على دعمه يشيد بعلاقة إيطاليا بالمغرب

عبرت الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا عن استيائها العميق إزاء التأخر المستمر في المصادقة على اتفاقية تبادل رخص السياقة بين المغرب وإيطاليا، التي وُقعت منذ 27 مارس 2024. ورغم مرور أكثر من سبعة أشهر على توقيع الاتفاقية بين السفير المغربي يوسف بلا ووزير البنية التحتية والنقل المستدام الإيطالي ماتيو سالفيني، إلا أن عدم تفعيلها يعود إلى تعثر الإجراءات من بعض الجهات المغربية المعنية، مما زاد من تفاقم الأوضاع اليومية للجالية.

وشددت عدد من الهيئات الممثلة للجالية على أن  هذه التأخيرات تلقي بثقلها على حياة آلاف المغاربة المقيمين في إيطاليا، الذين يواجهون تحديات متزايدة بسبب غياب الاعتراف المتبادل برخص السياقة بين البلدين. ويضطر الكثير منهم إلى المرور بإجراءات معقدة ومكلفة للحصول على رخص سياقة جديدة، مما يضيف أعباء إضافية على حياتهم اليومية، لا سيما أن الجالية المغربية تُعد من أكبر الجاليات الأجنبية في إيطاليا، وتُسهم بشكل كبير في الاقتصاد الإيطالي، فضلاً عن دورها كجسر للتواصل بين البلدين.

وتتطلع الجالية إلى تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي تولي أهمية قصوى لرعاية المغاربة المقيمين في الخارج. فقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرارًا على ضرورة تسهيل حياة المغاربة بالخارج والاستماع إلى مشاكلهم وحلها بما ينسجم مع مكانتهم كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني. لذا، فإن المصادقة على هذه الاتفاقية ستُجسد هذه الرعاية عمليًا وستُحدث فارقًا إيجابيًا في حياة آلاف المغاربة المقيمين في إيطاليا.

ودعت الجالية المغربية البرلمان وجميع الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتهم والإسراع بالمصادقة على الاتفاقية. فهذا المطلب ليس مجرد تسهيل حياتهم اليومية، بل هو حق أساسي يُعيد الاعتبار لأبناء الوطن المقيمين في الخارج، ويُسهم في تعزيز روابطهم بالوطن، ويخفف من الأعباء التي تثقل كاهلهم، خاصة في ظل الحياة المعقدة التي يعيشونها في المهجر.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.