
دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بمراكش، إلى إطلاق تفكير جماعي حول أفضل السبل الكفيلة بجعل التكنولوجيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في خدمة الإنسان، مع الحفاظ على الموروث والمرجعيات والهوية، في ظل التأثير المتزايد لهذه التقنيات على مختلف مناحي الحياة اليومية.
وجاءت دعوة الميداوي خلال ندوة دولية ناقشت علاقة الذكاء الاصطناعي بالهوية الإنسانية، بمشاركة أكاديميين وخبراء من المغرب وخارجه. وأكدت الأستاذة الجامعية عواطف حيار أن موضوع الندوة يدعو إلى التفكير في أثر التطورات التكنولوجية على الهوية بمفهومها الواسع، مشيرة إلى أن الاكتشافات الأثرية والإرث العلمي المغربي، من خلال مؤسسات مثل جامعة القرويين، يبرزان مساهمة المغرب المتواصلة في إشعاع المعرفة وتطور الحضارة الإنسانية.
وشدد المشاركون على ضرورة تطوير نموذج متوازن يجمع بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، ويجعل التكنولوجيا رافعة للتقدم لا أداة لتهديد القيم والخصوصيات الثقافية. كما أكد الأستاذ المصري عبد الحميد مدكور أهمية تقنين استعمال الذكاء الاصطناعي واستلهام الضوابط الأخلاقية من التراث العربي، داعيا إلى موقف علمي فاعل يمكن العالم العربي من الإسهام في توجيه مسار الإنسانية.
